انا اليوم سعيد أن أكون معكم.العماد عون من معلم مليتا السياحي: سنلوي ذراع أميركا كما لوينا ذراع اسرائيل

التاريخ: 12-06-2011

 جال رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون في "معلم مليتا السياحي الجهادي" في منطقة إقليم التفاح، في زيارة للجنوب هي الثانية له في غضون 3 سنوات بعد زيارة سابقة لمعرض الشهيد عماد مغنية في النبطية في العام 2008.

وقد وصل عون وصل قرابة العاشرة صباحا الى معلم مليتا حيث كان في إستقباله رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، مسؤول منطقة الجنوب الثانية علي ضعون وقيادة منطقة الجنوب، مسؤول وحدة الانشطة الاعلامية الشيخ علي ضاهر، رئيس اتحاد بلديات إقليم التفاح د. محمد دهيني ووفد من الهيئات النسائية في "حزب الله"، وعزفت الفرقة الموسيقية المركزية في "كشافة الامام المهدي" تحية الاستقبال.

ثم سار عون ورعد على السجاد الأحمر الذي فرش احتفاء بالضيف من مدخل المعلم حتى ساحته، وسط الاعلام اللبنانية ورايات "حزب الله" التي رفعت على الجانبين. وصافح عون عددا من مستقبليه بينهم رؤوساء بلديات ومخاتير وفاعليات، وسط زغاريد النسوة ونثر الورود والأرز والتلويح برايات المقاومة و"التيار الوطني الحر".

وبعد استراحة في قاعة المعلم، وكلمة ترحيبية من عماد عواضة، القى عون كلمة قال فيها: "انا اليوم سعيد أن أكون معكم، في هذا المعلم الذي يخلد أعمال المقاومة، هذه القلعة التي كانت من أركان القلاع العديدة في الجنوب، التي قاوم سنوات عديدة منذ 1982 وبعدها ومازال، وخلد مجد شعبه، وخلدت مقاومة مجد شعبها، وخلدت مجد أمتها، وكانت النموذج الحي والصلب لكل الشعوب العربية المجاروة، التي، وللاسف، لم تتذوق النصر النهائي حتى الآن". 

أضاف: "كما قلنا في السابق سنلوي ذراع اسرائيل، سنلوي اليوم ذراع أميركا التي عادت إلينا بأيد مختلفة".

واعتبر "أن ما يحصل في سوريا، وأبعد في بعض الدول العربية، ما هو الا احداث تدل على ضرب الشعوب العربية وضرب الوحدة العربية، وكأنه يراد به الإنتقال من صراع عربي- إسرائيلي إلى صراع عربي- عربي"، وقال: "نحن قاومنا وإنتصرنا، ونتمى ذلك للأشقاء، ان يقاوموا ويثبتوا ويربحوا، ونحن عطلنا إنطلاقة هذه الحرب في لبنان، ولن نسمح بإنطلاق شرارة الحرب المذهبية من بيروت تجاه الوطن العربي، أو أن تنطلق أي شرارة من هذه الدول العربية بإتجاهنا".

أضاف: "نحن اليوم أقوياء جدا، حتى في صراعاتنا السياسية نتخطى الصعوبات، ولكن لن يكون في لبنان حرب أهلية، لا سنية ولا شيعية، ولا طائفية مسيحية- اسلامية، وصراعاتنا السياسية نستطيع أن نتخطاها، ولن يكون هناك حرب سنية- شيعية في لبنان، وإن كان بعض الهامشيين يتمنونها لتعطيهم السيطرة على الحكم، ولكنهم أقلية ولن ترى أحلامهم النور وإن أحدثوا بعض العرقلة في سير الأمور في لبنان".

ثم توجه عون ورعد الى منطقة المطل التي تشرف على المعلم ومنطقة الاقليم، حيث أطلعه رعد على جغرافية المنطقة والمواقع الاسرائيلية السابقة التي كانت تعتدي على القرى والبلدات الجنوبية بالقصف والقنص، وانتقل بعدها لمشاهدة فيلم مصور تضمن نشيدا خاصا أعد للزائر يروي تاريخ ورقة التفاهم بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر".

وكانت جولة في معرض المعلم الذي يتضمن اسلحة ومعدات عسكرية تركها العدو اثناء اندحاره عن المناطق الجنوبية في العام 2000.

كما كانت جولة في منطقة الهاوية التي تحتوي على عدد من الدبابات والاليات التي غنمتها المقاومة من الاسرائيليين اثناء المواجهات والعمليات ابان احتلالهم للمنطقة الحدودية.

كما تفقد عون "دشمة الأمين العام السابق لحزب الله الشهيد السيد عباس الموسوي التي كان يلتقي فيها المقاومين أثناء توجههم للقيام بعمليات ضد مواقع العدو"، وقد حرص عون رغم وضعه الصحي على العبور في "المسار الجهادي"، وهو عبارة عن ممرات حرجية كان يسلكها المجاهدون في محيط مليتا، مرورا بالنفق الذي حفره المقاومون بأدوات بدائية ويمتد بطول 200 متر وبعمق 70 مترا عن سطح التلة، وتخلل الجولة استراحات عدة ابدى خلالها عون تقديره ل"العمل الجبار الذي كان يقوم به رجال المقاومة"، وانتهت في المسار في دشمة سجد حتى ساحة التحرير حيث غرس عون شجرة أرز الى جانب شجرة مماثلة زرعها الرئيس اميل لحود منذ اسبوعين خلال زيارة له الى المعلم.

وإثر الجولة تحدث عون الى الصحافيين رافضا الحديث عن تشكيل الحكومة، وقال: "أتينا لنتذكر المقاومة فقط، ولا نريد إفساد الفكرة بالحديث عن الحكومة". أضاف: "ان ذاكرة المقاومين مشحونة بذكريات الوجع والألم لخسارة واستشهاد رفاقهم على هذه الأرض، وتعبهم المضني وخوفهم وتغلبهم على هذا الخوف. نحن نفتخر بانجازاتهم المسجلة لكل الشعب اللبناني، بتفاوت طبعا. ونفتخر بالذين دعموهم وسهروا عليهم من البعيد وصلوا لأجلهم".

واعتبر "ان هذا المكان يوقظ الشعور لمجرد الزيارة، وهو سيكون نموذجا للأجيال الآتية، وهذه الأرزة ستكون شاهدة على هذه الزيارة لأن عمرها طويل".

وختاما تسلم عون، من رعد، درعا تقديرية تتضمن بقايا قطع من مروحية "يسعور" الاسرائيلية التي أسقتطها المقاومة في وادي مريمين أثناء عدوان تموز 2006.

هذا المعلم السياحي بإشراف الجمعية اللبنانية للسياحة والتراث

|

|
|
|
  |
|
|
   

Mleeta Landmark © 2015